السيد كمال الحيدري

267

الفتاوى الفقهية

المسألة 555 : الوقت المفضّل لصلاة العشاء هو الثلث الأوّل من الليل . فإذا انقضى ولم يصلّ المكلّف صلاة العشاء فقد فاته الفضل ، ولكنه لا يأثم ما دام يؤدّيها قبل انتصاف الليل . المسألة 556 : توجد بعد صلاة العشاء صلاة نافلة تتكوّن من ركعتين ، وكيفيتها هي الكيفية العامّة لصلاة تتكوّن من ركعتين ، غير أنّ هذه الصلاة يؤدّيها المكلّف وهو جالس ، فينوي أنّه يصلّي نافلة العشاء قربةً إلى الله تعالى ، ويكبّر تكبيرة الإحرام وهو جالس ، وهكذا يواصل صلاته ، ويعتبر انحناءه بعد القراءة على طريقة انحناء الجالس ركوعاً . المسألة 557 : نافلة العشاء هذه تعتبر بمثابة ركعةٍ واحدة ؛ لأنها صلاة تؤدّى في حالة الجلوس . ويمتدّ وقتها مع امتداد وقت فريضة صلاة العشاء . فكلّما كان بإمكان المكلّف أن يؤدّي فريضة العشاء ثمّ يؤدّي النافلة بعدها قبل انتصاف الليل ، فهي مقبولة عند الله تعالى . نافلة الليل المسألة 558 : هناك نافلة أخرى ذات أهمّية كبيرة شرعاً تسمّى بصلاة الليل ، وهي تتكوّن من ستّ صلوات ، والصلوات الأربع الأولى منها تتكوّن كلّ واحدةٍ منها من ركعتين ، والصلاة الخامسة تتكوّن من ركعتين أيضاً وتسمّى بركعتي « الشفع » ، والصلاة السادسة تتكوّن من ركعة واحدة وتسمّى بركعة « الوتر » . وعلى هذا الأساس تشتمل نافلة الليل على إحدى عشرة ركعة ، ويجوز للمكلّف أن يقتصر على الشفع والوتر معاً ، وأن يقتصر على الوتر فقط . يستحسن أن يقنت في صلاة الوتر بالدعاء الآتي :